البغدادي
95
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله « 1 » : « إذن لرددناه » هذا يدل على أنه جواب « لو » ، لا جواب القسم ، فإن إذن في الغالب تكون جوابا للو ، أو لأن الشرطيتين ، ظاهرتين أو مقدّرتين ، ولم يسمع وقوعها في جواب القسم . وهذا البيت ساقط من رواية الديوان . وقوله : « فبتنا نصدّ الوحش عنا » . . . إلخ ، قال شارح ديوانه : لأنّ الوحش لا تقرب القتلى ، ولا النّيام ، ولا غير ذلك من الناس . وإنما قال : قتيلان ، لأنهما نائمان في الفلاة . وفي رواية الديوان بيت بعد هذا ، وهو « 2 » : تجافى عن المأثور بيني وبينها * وتدني عليها السّابريّ المضلّعا « تجافى » : مضارع أصله تتجافى ، أي : ترتفع عنه . قال شارحه : « المأثور » : السيف الذي به أثر ، أي : جوهر . و « السابري » : ضرب من الثياب . و « المضلّع » : الذي فيه طرائق . يقول : ترتفع عنه لئلّا يؤذيها يبسه . يصف أنه متقلّد سيفا وتدني عليها السابريّ ليقيها من يبس السيف . وقوله : « إذا أخذتها هزّة » . . . إلخ ، « الهزّة » ، بالفتح مصدر هززت الشيء هزّا فاهتزّ ، أي : حرّكته فتحرّك . والهزّة ، بالكسر : نوع منه « 3 » . و « الرّوع » : الفزع . قال شارح ديوانه : أي أخذتها رعدة الفزع ، إذا فزعت من شيء تراه ، أو من خوف أن يشعروا بنا . ويقال : يعتريها رعدة الجماع ، ويقال : تخاف من الافتضاض ، فتمسك بمنكبي تضمّني إليها ، لتسكن من شدّة الفزع ، لأنها لم تخرج من خدرها ، ولم تباشر الرجال ، فهي فزعة مذعورة لما يراد منها .
--> ( 1 ) هذا البيت ساقط من رواية - طبعة - ديوانه . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 242 ؛ وأساس البلاغة ( ضلع ) . وتاج العروس ( ضلع ) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 1 / 280 . ( 3 ) في شرح ديوانه ص 242 : " الهزة : الارتعاد . والروع : الفزع " .